السيد صادق الحسيني الشيرازي

206

بيان الأصول

وثانيا : بأنّه لا تعميم في طائفتي الروايات يشمل جميع موارد أصالة الصحّة ، فالدليل أخصّ من المدّعى . روايات في مختلف الشؤون 4 - ومنها : طوائف كثيرة من الروايات يستفاد من ضمّ بعضها إلى بعض : قاعدة أصالة الصحّة ، في شتّى الأبواب بالظهور العرفي المعتمد لدى العقلاء - وان لم يكن في مجموعها عام ، أو تعليل عامّ - ونذكر نماذج منها بالإجمال : أ - مثل الروايات الواردة في أبواب تجهيز الموتى ، والاعتماد على أصالة الصحّة فيها . ب - ومثل الروايات الواردة في الحثّ على الجمعة والجماعة ، والأمر بالائتمام خلف من يثق بدينه وأمانته ، من غير دليل - غير أصالة الصحّة - على صحّة عمل الإمام واقعا . ج - وأدلّة التوكيل عامّة ، وخصوص ما دلّ على توكيل المعصومين عليهم السّلام في النكاح ، والطلاق ، ونحوهما ، كتوكيل الإمام الهادي عليه السّلام محمّد بن عيسى اليقطيني في طلاق زوجته « 1 » ونحو ذلك . د - ومثل ما دلّ على صحّة تصرّفات الأب والجدّ ، والوصي والقيّم ، ونحوهم ممّن له الولاية عن الشارع أو عن المالك . إلى غير ذلك ممّا يجده المتتبّع في شتّى أبواب الحديث والفقه ، ممّا يشرفه على القطع بحجّية أصالة الصحّة إلّا ما خرج بدليل خاصّ . لكن قد يقال : بأنّ المستفاد من مجموع هذه الروايات يكون قاعدة

--> ( 1 ) - الوسائل / مقدمات الطلاق / الباب 39 / ح 6 .